أحمد بن محمد الخضراوي

323

نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه

حرف الغين المعجمة 299 - غملوح القرشي : ساكن منى - بكسر الميم - : بدويّ نجيب ، ورجل معمّر بين العرب قريب ، وكلهم لقوله سميع مجيب . كان - رحمه اللّه تعالى - له اليد الطولى في علم الأكتاف ، وهي أكتاف الضأن ، فيخبر بما يتخيله فيها ، وهو علم من علم القيافة . ذكره الملا أبو الخير في الفنون « 1 » ، وهو / شبيه بالفراسة . قال تعالى : « ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) » « 2 » ، وكان إذا رأى رؤيا تقع حقيقة مثل ما قال ، فكانت العرب تأتيه وتستخيره إذا ضاع لهم عقال . توفي بمنى سنة إحدى وثمانين ومئتين وألف ، وعمره ينوف عن تسعين سنة ، وكان يمشي من مكة إلى منى ويرجع لو احتاج إلى الملح ، لقوة عصبه . رحمه اللّه تعالى . آمين . * * *

--> ( 1 ) أبو الخير هو أحمد بن مصطفى بن خليل ، عصام الدين طاشكبريزاده المتوفي سنة 968 صاحب كتاب ( مفتاح السعادة ومصباح السيادة ) وقال في الجزء الأول ص 352 عن علم الأكتاف : « وهو علم باحث عن الخطوط والأشكال التي ترى في أكتاف الضأن والمعز إذا قوبلت بشعاع الشمس من حيث دلالتها على العالم الأكبر : من الحروب الواقعة بين الملوك ، وأحوال الخصب والجدب ، وهؤلاء الذين يعتنون بهذا العلم قلما يستدلون على الأحوال الجزئية لإنسان معين . . . » إلى آخر ما قال . ( 2 ) في الآية 75 من سورة الحجر